منتدى محمد راجح
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته

عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

فاللهم اعز الاسلام والمسلمين

مرحبآ بكم فى منتدى يدعوا الى التوبة وطريق الجنه بعون الله


منتدى محمد راجح

نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا العزة بغيرة ازلنا الله
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
اللهم اجمع كلمة المسلمين، اللهم وحد صفوفهم، اللهم خذ بأيديهم إلى ما تحبه وترضاه، اللهم أخرجهم من الظلمات إلى النور، اللهم أرهم الحق حقاً وارزقهم اتباعه، وأرهم الباطل باطلاً وارزقهم اجتنابه -- اللهم بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق أحينا ما كانت الحياة خيراً لنا، وتوفنا إذا كانت الوفاة خيراً لنا، اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، ونسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، ونسألك القصد في الغنى والفقر، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، برحمتك يا أرحم الراحمين -- وصلى اللهم على سيدنا محمد.

شاطر | 
 

 اللاجئون الفلسطينيون:هل هم أضعف الخطوط الحمراء؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة




تاريخ التسجيل : 01/01/1970

احتراف
احتراف احتراف:

مُساهمةموضوع: اللاجئون الفلسطينيون:هل هم أضعف الخطوط الحمراء؟   الأربعاء مارس 09, 2011 6:18 pm

تنبيه:
يتطابق بعض ما ورد في هذه الدراسة مع بعض تصور جواسيس أوسلو عن قضية اللاجئين،وكان السبب في كتابتها محاولة تنبيه اللاجئين إلى خطورة ما يحاك لهم ولحقوقهم ولقضيتهم لأنهم هم المستهدفون من لقاءات واشنطن بين سلطة الجواسيس معززة ببعض الرموز العربية الرسمية وبين الصهاينة وحلفائهم الأمريكان المتصهينيين ،إن اللاجئين هم أصحاب المصلحة الحقيقية في فضح منهج جواسيس سلطة أوسلو وسماسرتها.
ربما سيثير ما ورد في هذه الدراسة بعض المعارضة وعلامات التعجب أو عبارات الاستغراب وربما الإدانة من البعض،ويحتمل ألا يحظى بأي اهتمام؛لأن جميع الفلسطينيين مشغولون عن مجرد الالتفات إلى مصير وطنهم الذي يباع حاليًا بأرخص الأثمان أو حتى بلا ثمن من أي نوع،وربما نجد من يقيم الدنيا ولا يقعدها،ولكنني أتوخى كلمة الحق،وأتبنى الكشف عن الحقيقة من منطلق معرفي علمي لا يجامل أحدًا،بهدف تنبيه الكثير من الغافلين من الشعب الذي يخدع نفسه،ويمارس حاليًا منطق النعام،وربما يفيد في أن يجعل بعض النخب والقيادات الانتهازية يراجعون أنفسهم لأنهم ومعهم شعبهم وجماهيرهم والقضية المقدسة للأمة كافة أصبحوا على شفير الهاويةon the brink،وأدعو كل من لديه أدنى شك فيما أكتب أن يقوم بمراجعة موضوعية للوضع الراهن للاجئين الفلسطينيين.
يبدو أن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هي أول الجوانب التي انتهى تأثيرها على مجريات الصراع بين اليهود وأمة الإسلام،ويعود ذلك لعدة أسباب:
1. عامل الزمن :وقد عمل هذا العامل إلى جانب اليهود وكل هابط خائن عميل جاسوس سمسار من الشعب الفلسطيني،ورأس حربة الجواسيس هي سلطة أوسلو العميلة،التي استخدمت هذا العامل في مفاوضات عبثية بذرت اليأس في نفوس جماعات كثيرة من الشعب الفلسطيني،وجيرت القضية الوطنية لتصبح مكاسب ومصالح شخصية وعائلية،وشللية وحزبية.
2. عامل الشتات :وضغوط الغربة جعلت الأجيال الجديدة من الشعب الفلسطيني أكثر براجماسية،ونتيجة لاعتبارات المولد والنشأة خارج فلسطين،نشأت الأجيال ضعيفة الروابط مع الوطن الأم،ويزيد من تأثير هذا العامل القيود التي تفرضها بعض الأنظمة على حركة الجيل الجديد من الشباب وخاصة ممن يحمل وثيقة السفر المصرية الممنوحة للاجئين الفلسطينيين.
3. تخريب أجهزة القيم والمعايير الاجتماعية واستبدالها بالروابط المصلحية والمادية:ونتج عن ذلك ضعف الروابط الاجتماعية بين مكونات الأسر في الداخل والخارج.
4. التبدل العبثي الدائم في منظومة الأهداف الوطنية :والسبب في ذلك عامل الإحباط بضغوط القوى الداعمة لليهود المحتلين،ولكي يصلوا في النهاية إلى القبول الطوعي المرضي بما يفرضه الغزاة الأغراب وحلفاؤهم الأمريكان والأوروبيون ومن ركب مركب السلام من الأنظمة العربية.
5. الواقعية الانحرافية :يمثل منطق الواقع دعامة ايديولوجية قوية لأي شخصية إنسانية سوية،عندما تتصلب الشخصية على الثبات الخلقي والنفسي في مواجهة الواقع،ولكن ما حدث في الشخصية الفلسطينية أن الكثير من المكونات النخبوية تصلبت على خصائص انحرافية لا تلقي بالاً لمصفوفات القيم،وأضحى سلوكها عملية احتيالية تتنقل به من موقع إلى موقع بزعم المرونة والداينميكية،ومن شأن أي عملية نقد ذاتي أو موضوعي أن يكشف خواء هذا النمط من الشخصية،وكان سبب ذلك الصدمات المقصودة التي وجهتها الأنظمة العربية المتحالفة مع أمريكا المتصهينة المتهودة،والتي التقت مع الأهداف اليهودية تحت ضغوط الهروب من وصمة الإرهاب والتخلف.
6. الانقسام والتشرذم :عندما يوجد اختلاف على وسائل تحقيق الأهداف بين جبهات العمل الاجتماعي والسياسي يكون ذلك من مظاهر الصحة والسلامة الوطنية ،ويدل ذلك على عمق المعالجة الصحيحة والتصويب الدائم الناتج عن النقد والمراجعة،أما في الحالة الفلسطينية الراهنة فالواقع يدل على مسيرة انتحار وطني حقيقي يتم فيها اختزال الوطن وتزوير الحقائق،وتشويه الهُوية،وبعثرة المكون الوطني لتحقيق أهداف بديلة تحت زعم الواقعية والرشد الزائف والحكمة المشوهة.
اللاجئون الفريسة السهلة ... ولَهُم تُقرعُ الأجراسُ؟
المفروض أن نواقيس الخطر تقرع للفريسة المغرية المستهدفة،وتتعدد أشكال الفرائس بتعدد نوايا ونفوس وأغراض الصيادين،ولكن جميع الصيادين الذين خاضوا ويخوضون حاليًا في بحر الصراع على فلسطين كان ولا يزال الصيد المنشود هو مشكلة اللاجئين،وهي لب الصراع من أساسه،اللاجئون الفلسطينيون هم أهل البلاد الفلسطينية الأصليون،ولا يزالون يمارسون أنشطة حياتهم العادية ثابتين على ثقافة وحدة الشعب وروابطه الأزلية في وطنه،فهم في بلاد الاغتراب ينطلقون في تكوين وبناء علاقاتهم الاجتماعية على نفس الأسس التي صقلت روابطهم وشكلت مجتمعاتهم اللهم ما عدا في حالات خاصة تطفو إلى سطح السلوك الفردي والمجتمعي بعض النماذج التي تكونت من الاستجابة لضغوط التصنيف الطارىء على الشخصية الوطنية في المنافي،أو نتيجة لضغوط الأوضاع المعيشية التي تفرضها ترتيبات نظامية بشكل مقصود أو عرضي في البلاد التي توجد فيها التجمعات الفلسطينية.
إن اللاجئين الفلسطينيين هم أصحاب الحقوق التي لا يصح فيها التفويض،ولا تسقط بالتقادم أو بالتغلب ما داموا على قيد الحياة،وما بقوا يتابعون السهر في الدفاع عن تلك الحقوق الثابتة في وطنهم الذي طردوا منه،أو طرد منه آباؤهم.
إن اسم لاجىء فلسطيني هو الهدف الدائم لكل المحاولات الصهيونية اليهودية والجواسيس والعملاء وتجار وسماسرة القضية الفلسطينية المقدسة في سلطة أوسلو العميلة وبعض مكونات النظم العربية الرسمية،وهناك الكثير من المعتقلين الذين تعرضوا لمواقف تثبت هذه المقولة في تحقيق اليهود معهم،فقد كان هناك سؤال ابتدائي روتيني للمحقق اليهودي مع المعتقلين:اسمك،عمرك،عائلتك،ثم بلدك،وعندما يقول المعتقل أنه من قرية كذا أو مدينة كذا من قرى أو مدن الوطن المحتل قبل 1948م ،ينتفض المحقق الصهيوني،ويبدأ في السباب والشتائم،والضرب العشوائي،ويصر على أن الضحية الأسير الذي أمامه هو من مكان إقامته في مكان لجوئه،ويصرخ في وجهه بكل ما أوتي من الفُجْر:أنت من مخيم كذا أو معسكر كذا؛ليغرس في مفاهيمه ووعيه ولاوعيه في لحظة الضعف التي يعاني منها في المعتقل :أن لا علاقة له ببلدته الأصلية التي خرج منها أو طرد والده أو جده منها من قبله،وبالتالي لا علاقة له بوطنه الأصلي.
وبهذا يضيف اليهود الصهاينة الغزاة المحتلون صرحًا جديدًا من الكذب الممنهج إلى جانب صروح التغيير الذي طالت الأمكنة في القرى والبلدات والمدن الفلسطينية على امتداد الوطن،والهدف هو تكوين ثقافة شعبية جديدة لإدراك المجال السلوكي للحياة لدى الفرد والمجتمع يفيد بأن مصيرك حياة وموتًا مرتبط بمخيمك،ولا علاقة لك بأي جزء من وطنك الأصلي،وقد تولت سلطة جواسيس وسماسرة أوسلو من العملاء فيما بعد مهمة القيام بهذه الوظيفة،وطبقتها بطريقة غاية في المكر والدهاء عندما غيرت مسميات التقسيمات الإدارية الوظيفية بدعوى التنظيم في إطار خرافة الدولة الفلسطينية.
عادت مسرحية المفاوضات إلى سابق عهدها الذي لم ينقطع لحظة،ولكنها في هذه المرحلة أو الفصل النهائي للمسرحية تدخل ذروة العقدة الدرامية نزولاً إلى سفح الإعداد الدرامي لينسحب الممثلون يهودًا وعربًا ومن مختلف الأجناس والأهواء والغايات،وينفضوا أيديهم في فصل الختام من آثار جريمة امتدت على مدى قرن كامل من الزمان،ويقوموا بالاصطفاف في حفل يهودي دولي جديد حافل بواشنطن العاصمة الأمريكية المستباحة من اليهود،ولكي يستعيد الجمهور أنفاسه،ويشعر ببعض الاسترخاء بعد ذبح أغلى الأوطان،وأجمل بلاد الله على سطح البسيطة،وتقديمها هدية على طبق من الخيانة إلى صهيون والمتصهينين.
خطورة المرحلة
وأعود إلى التأكيد على أن الشعب الفلسطيني هو المسؤول الأول في هذه المرحلة الختامية من مسرحية تسليم وطنه لليهود،وضياع قضيته،وليست الأنظمة العربية أو الصهيونية أو اليهود أو المتصهيونيين،فما جاء اليهود في البداية ليقيموا دولة في فلسطين،وقد كان كل همهم هو البحث عن ملجأٍ،بل كل همهم كان البحث عن وطن يؤويهم مع غيرهم من الناس الذين يسكنون معهم في هذا الوطن،ولكن الأنظمة العربية التي انضوت تحت قلعة (جامعة الكذب والتدليس)التي أوجدتها بريطانيا بعد أن أخذت عليها العهود والمواثيق المغلظة والموثقة بتسهيل مهمة الصهاينة(المنظمة اليهودية وتوابعها ومؤسساتها) في اغتصاب فلسطين،نحن طُردنا من أرضنا بحيلة عربية أو قل (أعرابية)رخيصة ثمنًا لأنظمة متحالفة مع بريطانيا من البداية،وهذه الدولة الاستعمارية التي عاشت على الغدر وخيانة الأمانة سلمت تلك الأنظمة يدًا بيد لأمريكا المتهودة المتصهينة،وأُخْرجنا من بلادنا تحت ضغط الخوف من الإرهاب الصهيوني،ولكن قضية حقوقنا التاريخية وشرعية وطننا التي لا تسقط بالتقادم،ولا تلغيها كل مؤامرات شياطين البشر نحن الذين فرطنا فيها في الماضي،ونفرط فيها حاليًا عندما سمحنا ولا زلنا نفعل ذلك بسكوتنا عن حفنة من السماسرة والجواسيس والعملاء من هابطي القيم،عديمي الضمائر،ناقصي الأهلية الخلقية والوطنية والنفسية أن يعبثوا ويلعبوا بثوابت قضيتنا منذ دخول محمد عبد الرؤوف القدوة المتستر باسم ياسر عرفات وإلى هذه الساعة التي يقوم فيها الجاسوس الأكبر،العميل الصهيوني محمود رضا عباس مرزا (كوهين فلسطين)ببيع وطننا بخطة غاية في الخبث والنذالة والخسة والرخاصة منذ التخلص من (الرئيس الرمز)وحتى هذه الساعة،ونحن الذين سكتنا عليهم عندما وضعوا أنفسهم تحت تصرف الأنظمة العربية التي نفضت أيديها من تبعات القضية القومية والدينية منذ عقود؛ليسوقوا لهم غطاءً شرعيًا دوليًا زائفًا تحت مسمى المبادرة العربية للسلام التي أقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت عام 2002م.
أين اللاجئون الفلسطينيون ليدافعوا عن حقوقهم؟
اللاجئون هم مربط الفرس والعامل الحاسم في التصدي لكل مؤامرة على قضية بيع وطننا،هم أصحاب الحق في إفشال أي خطة جهنمية يقترب بها الشياطين من العرب والأعراب والمستعربين وحثالات الشعب الفلسطيني من ثوابت حقوقهم في وطنهم،الحقوق التي كفلتها لهم الشرائع الإلهية،والقوانين البشرية،وهي حقوق فطرية أولية ابتدائية تمثل مسلمات لا تقبل الجدل ولا تحتاج إلى براهين أو أدلة،إن اللاجئين هم الدليل الوجودي الأول والأكبر على بقاء الحقوق الوطنية،والسؤال الفطري الأوليُّ الذي يجب أن يرفعوه في وجه كل سمسار جاسوس أو طاغية متجبر من الجواسيس الذين استنسخهم اليهود في المشافي والمراكز الطبية المتقدمة،وصبروهم في ثلاجات كراسي الحكم حتى تأتي اللحظة المناسبة ليسوقوا أغنام جواسيس أوسلو سوقًا إلى قلعة التجبر والإرهاب والطغيان واللامعيارية في واشنطن لكي يوقعوا على وثائق بيع وطننا وليس وطنهم بأبخس الأثمان وحطام الدنيا الفانية ثمنًا للكراسي التي أصبحت جزءًا عضويًا من أجسادهم يتوارثون بها الشعوب كما يتوارثون خسيس المغنم.
والآن ونحن على أبواب بداية الفصل الختامي لمسرحية بيع وطننا التي سيكون شهودها الذين قبضوا ثمن التدليس والتزييف والتزوير والمراوغة والختل والاحتيال الرخيص،وكرسوا اخلاف والانقسام والقطيعة بين أبناء الشعب الفلسطيني لا بد من تنبيه كل لاجىء فلسطيني لكي ينهض مدافعًا عن استحقاقات هذه الصفة التي تثبت حقوقه،ولا يتنازل عن كونه لاجئًا مهما كانت الإغراءات والإملاءات.
لاجئو الأمر الواقع
تتوزع المخيمات بواقع 12 مخيماً في لبنان في حين تتساوى عدد المخيمات في الأردن وسوريا حيث في كل منهما عشرة مخيمات. أما في الأراضي الفلسطينية فيبلغ عدد المخيمات 27 مخيما.. موزعة بواقع 19 مخيما في الضفة الغربية وثمانية مخيمات في قطاع غزة .
1ـ اللاجئون في غزة:
صورة من الواقع في حدود ما أعلم
بعد إعلان الصهاينة ما يُعرف(بدولة إسرائيل) في 15 أيار مايو 1947م،زحفت سبع جيوش عربية من مصر وسوريا ولبنان والسعودية والعراق والأردن واليمن بقيادة الملك عبد الله بن الشريف حسين لطرد العصابات اليهودية،وحقق الجيش المصري تحت النظام الملكي وباشتراك تنظيم الضباط الأحرار وعناصر بطولية من تنظيم الإخوان المسلمين تقدمًا ملحوظًا في الجبهة الساحلية الممتدة من رفح حتى بلدة يبنا (بلدة أسد فلسطين الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي)على مشارف تل أبيب وعمقًا حتى بلدة الفالوجة حيث كان يرابط البطل الشهيد الرئيس جمال عبد الناصر،وقد كانت من شواهد هذا التقدم المعارك الطاحنة التي خاضتها القوات المصرية قبل أن تدخل إلى الميدان الأسلحة والذخائر الفاسدة التي حطمت معنويات الجنود والضباط.
طهر الجيش المصري الزاحف إلى تل أبيب الكثير من المستعمرات اليهودية الحصينة،ولكنه لسبب ما أغفل تأمين خطوط إبراره، كما يقول اللواء سعيد كردي قائد الجيش السعودي في فلسطين في مذكراته:"لم يُؤَمِّنْ خطوط الإمداد بتطهير المستوطنات الممتدة على شريط التلال الممتد من رفح إلى المجدل،لتأمين ظهره وخطوط إمداده وهذا الأمر من بدهيات العمل العسكري."
ومثله فعل الجيش العراقي في العهد الملكي،وهو جيش محترف من الرجال الأشداء الذي يحمل عقيدة قتالية صارمة،ولكن العيب كان في القيادة السياسية التي يوجهها حليف بريطانيا السياسي نوري السعيد،وكان الملك فيصل غلامًا تحت وصاية خاله عبد الإله.
وكنا نسمع كبار السن من أهلنا ـــ والنابهين منهم خاصة ـــ يقولون إن ضباطًا من الجيش المصري المتواجد في فلسطين لمحاربة العصابات اليهودية،وكانت قيادته في مدينة المجدل الساحلية المعوفة بمجدل عسقلان،هؤلاء الضباط لما وصلت إليهم أخبار الانسحاب إلى قطاع غزة والمرابطة فيه،يدورون على القرى التي تقع في نطاق عملياتهم ويخبرون الأهالي من خلال (الوجهاء :المخاتير)بأنباء انسحابهم،ويقولون لهم:"إن من يريد أن يَسْلَم فعليه التوجه إلى قطاع غزة جنوب بلدة بيت حانون في الداخل وبيت لاهيا في موازاة البحر."
ولا توجد طريقة للتأكد من هذه المقولات،إلا أن ما أشيع حينئذ قد وقع حسب اتفاقية الهدنة بين الأنظمة العربية والعصابات الصهيونية،وقد انتشرت أخبار واسعة في ذلك الحين تفيد أن سبب انسحاب الجيش المصري هو تعرية وانكشاف ميمنته نتيجة للانسحاب المفاجىء للفيلق العربي الأردني من مدينتي اللد والرملة القريبتين من تل أبيب،بالإضافة إلى نسف الجسر الرئيسي على الوادي الواقع جنوب بيت حانون من جهة مدينة غزة،مما تسبب في قطع خط الإمدادات عن القوات المصرية شماله،فانسحبت تلك القوات عن طريق شاطىء البحر الأبيض المتوسط،وتمركزت في المساحة التي عرفت فيما بعد بقطاع غزة أو Gaza District ،حسب سجلات وكالة غوث اللاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة الأنروا UNRWA وترجمتها:وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين.
وقد تبع انسحاب الجيش المصري وهو القوة الرئيسية التي ذهبت لمحاربة اليهود هرب عشرات الآلاف من سكان القرى الفلسطينية التي كانت ميدانًا لعمليات هذا الجيش،ويجب الاعتراف بأن هذه كانت هزيمة نكراء مهما كانت المبررات والأسباب التي سيقت طوال هذه السنين في إطار نظرية المؤامؤة التي علقت عليها الأنظمة العربية آنذاك غشسيلها الملوث بالضعف أو التضاعف أو التخذيل والتخاذل.
هذا الإسهاب في التفاصيل ضروري لفهم طبيعة المرحلة الحالية من مراحل تصفية القضية الفلسطينية في أهم جانب منها وهو علاقة الإنسان بالأرض،وهو ما يصر الصهاينة على استهدافه،وعملت وتعمل سلطة جواسيس وسماسرة أوسلو العميلة في رام الله على تثبيته كأمر واقع.
مخيمات اللاجئين في قطاع غزة:جباليا،الشاطىء،النصيرات،المغازي،البريج،دير البلح،خانيونس،رفح.
لاجئو قطاع غزة هم أول من يفرض نفسه في هذا الطرح،و أصبحوا حاليًا جزءًا من(الدولة الفلسطينية) وأعني بها ما يُطلق عليه دوليًا ورسميًا(السلطة الفلسطينية) التي أسسها محمد عبد الرؤوف القدوة(ياسر عرفات)بتخطيط من محمود رضا عباس مرزا وأحمد قريع وشلة جواسيس وسماسرة أوسلو(هذا وصف تقريري على هؤلاء وليس حكمًا معياريًا من قبيل الإساءة والتشويه)،وتم ذلك بمساعدة الاتحاد الأوروبي،ثم تسلمتها الولايات المتحدة الأمريكية المتصهينة بعد حرب الخليج الأولى ومؤتمر مدريد 1991م واللجنة الرباعية،وسواء قبلت حماس وأنصارها وجبهات المعارضة،صادقها وكاذبها،صحيحها وباطلها هذه الفكرة أم لا،فإن أرض الواقع تقف في وجوههم جميعًا ــ وأنا من بينهم بوصفي أكبر معارض لشؤم ما جاءت به أوسلو،وأقول لهم بكل صراحة :أنتم في غزة والضفة تتحملون مسؤولية التمكين لهؤلاء الجواسيس الذين سرقوا دماء شهداء انتفاضة بل ثورة الشعب المجيدة التي اشتعلت منذ أحداث ديسمبر 1987م حتى أطفأها سماسرة أوسلو ورموز الخيانة والسمسرة في السلطة العميلة.
إن شواهد الحياة اليومية منذ دخول سلطة أوسلو واندماج جميع سكان القطاع الذين دخلوا في إحصاء عام 1968م الذي أجرته الحكومة الصهيونية في جسم السلطة،وقبلوا بها ومارس الجميع حياتهم في الأنشطة التي غيرت بها السلطة الأهداف الوطنية والاجتماعية والفردية، وتغيرت تبعًا لذلك منظومات ومصفوفات القيم والمعايير والإجراءات والنظم التي توصل إلى تلك الأهداف،ولا يزال تأثير هذا الوضع هو الذي يحكم صفات وتصرفات وأوضاع هؤلاء اللاجئيين هناك،ولا يمكنهم أبدًا أن يستأثروا ببلح الشام وعنب اليمن،هذا غير مسموح به في العرف الدولي،والواقع الدولي واقع مادي دوغماتي،لا مكان له للعواطف والمشاعر والأحاسيس إلا بالقدر الذي تخدم به التعمية والتغطية على الواقع المادي من خلال الإعلام والدعوة وإثارة الجماهير والتلبيس عليهم وتزوير الحقائق،وقد تحولت المخيمات والمعسكرات التي كانت مؤقتة ومصنوعة من البلوك والخشب والقرميد لتذكر اللاجىء الفلسطيني بأن وضعه مؤقت،وأن وطنه الحقيقي هناك وراء خط الهدنة،تحولت هذه المخيمات إلى مدن وأبراج ومؤسسات بنى تحتية تؤسس لواقع يمتد قرونًا وليس سنوات،وجرى التفاعل والحراك الاجتماع والأنشطة الفردية والاجتماعية على أرض هذا الميدان بالمواصفات الجديدة التي باعدت بين اللاجئين وأوطانهم التي تقع على مرمى حجر من قطاع غزة،وأصبح هناك ما يمكن أن نطلق عليه (عقد اجتماعي) من نوع ما ،أو تفويض سلطوي بين الكيان الجديد وتمثله السلطة التي تقوم بالتأسيس لدولة ذات برلمان وقانون أساسي وقوات وأجهزة أمنية وتحظى باعتراف دولي،وبين هؤلاء اللاجئيين تنازلوا بموجبه عن حق العودة بشكل تطوعي بتفويضهم محمد عبد الرؤوف القدوة(ياسر عرفات)وأعوانه وخليفته وأركان سلطته،وكل تفسير أو كلام غير ذلك هو من قبيل استهواء النفس وحركات السمكة التي تخرج من الماء قبل أن تهمد وتموت،وقد زالت الفوارق بين سكان قطاع غزة الأصليين أو ما يطلق عليهم الغزازوة وأهل خانيونس ورفح ودير البلح وإخوانهم اللاجئيين الوافدين إليهم من مدنهم وقراهم داخل ما يسمى زورًا الخط الخضر وما هو إلا خط أسود للذل والعار.
وعندما قبل اللاجئون أن يحملوا جواز السلطة الأحمر الذي صنعته لهم الدولة الألمانية المشهورة بالإتقان والإنجاز،وتمتعوا بالمميزات التي منحت لحامل هذا الجواز المعترف به دوليًا فإن ذلك يعتبر اعترافًا صريحًا وتفويضًا عرفيًا ونظاميًا بأنهم تنازلوا عن صفة اللاجىء،وأصبحوا مواطنين متساويين في الحقوق والواجبات،ويتفاخر الكثير منهم عند مناقشة الحال المزرية لبعض فئات الشعب الفلسطيني في الشتات بأنه مواطن له هوية إسرائلية أو بطاقة صفراء أو خضراء أو تصاريح تمامًا بنفس الدرجة التي تتمايز بها طبقة حاملي بطاقات أل VIP ،التي تعني شخص مهم جدًا Very Important Person ،وليس مهمًا من يضفي عليه هذه الصفة،ومدى صدق دلالتها،إنما هي جزء من الواقع الذي ارتضاه الشعب الفلسطيني في غزة،وتقوم المنظمات الدولية والجهات الدولية التي تهتم بتصفية هذه القضية بالتعامل مع شعب غزة من هذا المنطلق ليس إلا،وتعتبر كل من يخرج عليه متمردًا (رفص نعمته برجله)،وعندما يحين الوقت لتنفيذ ما تتفق عليه القوى الدولية وبعض البلاد العربية من اتفاقات قد تسفر عنها المفاوضات في مرحلتها القادمة سوف ترون كيف تفرض هذه الحقيقة؛ليرضى من رضي،ويغضب من غضب.
2 ــ اللاجئون في القسم الشرقي من فلسطين التاريخية(الضفة الغربية سابقًا)
مخيمات الضفة الغربية: جنين،كولكرم،الفارعة،نور شمس،عسكر،بلاطة،معسكررقم 1،الجلزون،دير عمار،العماري،قلندية،عين السلطان،شعفاط،عقبة جبر،عايدة،بيت جبرين،دهيشة،عروب،الفوار.
الوضع القانوني والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية:
لا يعرف الكثير عن اللاجئين في الضفة حاليًا؛والسبب أن السلطة تركز على القوى ذات القبول لمخططاتها في بيع القضية،وهؤلاء معظمهم متواجد في المدن،حول الرئاسة،وبعض الشخصيات التي ظهرت على الساحة منذ الانقسام بين غزة ورام الله جاءت على خلفية المخيم،وركبت ظهر جواد فتح المتهالك،وحاولت الوصول إلى المواقع المتقدمة في السلطة بإغراء المال والوظيفة والنفوذ الخادم للكيان اليهودي،وتحت وقع حركات القمع السلطوي الوظيفي كمنت الكثير من القوى المؤثرة في التجمعات الفلسطينية في الضفة،وتصدرت الساحة شخصيات المنافقين والمتزلفين والوصوليين الذين يبررون كل تصرف انحرافي بدعوى الظروف والمصلحة وغيرها من العبارات الجوفاء مفرغة المضمون،وآخرها فتاوى التضليل لشيخ الشياطين محمود الهباش،وما ترتب عليها من إجراءات قمعية للدعاة والشخصيات القيادية في الجزء الشرقي من الوطن،إن مخيمات اللاجئين في الضفة تعيش الحالة السابقة لمجىء السلطة إليها،والكثير من طرق العيش فيها تنتمي إلى فترة الحكم الأردنية،ويستفيد الناس فيها من الإجراءات النظامية التي وفرها الحكم الأردني قبل الاحتلال اليهودي عام 1967م.
3ــ اللاجئون الفلسطينيون في الأردن:
عندما وصل اللاجئون الفلسطينيون إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن كان الكيان السياسي الناشىء هناك يُعرف بإمارة شرق الأردن،ولم تكن المملكة الأردنية الهاشمية قد ظهرت ككيان سياسي بعد،حتى عقد مؤتمر أريحا عام 1951م واشتركت فيه الشخصيات الفلسطينية ممن كانوا يعتبرون من أهل الحل والعقد،من سكان المدن الرئيسية:القدس ونابلس والخليل وأريحا وطول كرم وقلقيلية وجنين غيرها،وبايعوا الملك عبد الله بن الحسين ملكًا على مملكة تتكون من وحدة اندماجية بين ضفتي نهر الأردن،ليتكون من شعبيهما شعب واحد يحمل الجنسية الأردنية الهاشمية يتساوى فيه المواطنون في الضفتين في الحقوق والواجبات،وتحكمه الأسرة المالكة الهاشمية الحالية بنظام ملكي دستوري من خلال ديموقراطية تشبه الديموقراطيات الغربية ببرلمان ذي مجلسين:النواب والأعيان،يتمتع فيه الملك بسلطات واسعة،ويمسك بخيوط المعادلة الدقيقة التي تلعب فيها القبائل العربية بالضفة الشرقية دورًا مركزيًا فاعلاً.
وهو الوضع الباقي حتى كتابة هذه الصفحات،ولم تغيره كواقع كل الزوابع والعواصف والأزمات التي هبت على المملكة منذ إنشائها،فالواقع هو الشاهد الأكبر على أن اللاجئين الفلسطينيين لا وجود لهم في الأردن إلا في ذكريات تتضاءل يومًا بعد يوم في خيال الكثيرين الذين نعموا بالانتماء للمملكة الأردنية الهاشمية،أو لدى أصحاب الأفكار اليوتوبية النظرية،وعلى الحقائق الواقعية يبني كل جواسيس أوسلو أسس مشروعهم التصفوي،ومن قبلهم اعتمدت الأسر والشخصيات الفلسطينية العديدة في ميادين جمع الثروات،واكتساب اعتبارات المكانة،وأقامت على دعامات تحاافاتها مع النظام الهاشمي الأبنية الأسرية ذات النفوذ،وتوثقت مع السنين روابط المجتمع من خلال المصاهرة والمشاريع الاقتصادية المشتركة.
مخيمات اللاجئين في الأردن:عسكر،عمّان الجديد، جرش ،البقعة ،ماركا ،الحصن ،سوف ، إربد، الطالبية، جبل الحسين، الزرقاء.
بداية ومن منطلق معرفي أصولي صرف فإنه من الجدير بكل فلسطيني يهمه إعادة تعريف وطنه،والعودة به إلى الوضع التاريخي الذي لا يمكن تجاوزه،الجدير بنا جميعًا أن نتخلص من عبارة(الضفة الغربية)لسبب بسيط وهو أن الحكومة الأردنية فكت (مشكورة)ارتباطها القانوني والدستوري مع الضفة الغربية فلم تعد المملكة الأردنية الهاشمية تعني وحدة الضفتين المندمجتين اندماجًا قانونيًا،بل هي تعبير سياسي يطلق على الأرض شرق نهر الشريعة أو نهر الأردن فقط،وفي نطاق الحدود البرية والبحرية التي نظتمها اتفاقيات ترسيم الحدود بين الدولتين:السعودية والأردنية،واتفاقية وادي عربة بين الكيان اليهودي المحتل للأراضي الفلسطينية والحكومة الأردنية،ومن الواجب التوقف عن استخدام تعبير الضفة الغربية؛لأنه يوحي بالرابطة القديمة،ويؤسس لشرعية(غير شرعية)لمزاعم اليهود بالهيمنة والسيطرة على ما تبقى من أرضنا في شرق الوطن(الضفة الغربية سابقًا).
لكن من ناحية أخرى فلم يكن من السهل على الدولة الأردنية وسكان ما كان يعرف بالضفة الغربية،لم يكن من السهل عليهم التخلص نهائيًا من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والسياسية للوحدة بين الضفتين التي أسس لها مؤتمر أريحا عام 1951م،ولا زالت الدولة الهاشمية تفرش بساط الضيافة لمواطنيها من أصل فلسطيني،وتقاوم برموزها من كل المستويات كل دعوة قطرية أو قبلية أو عائلية منغلقة تتغلف وتتستر وراء الرياضة والصحافة والإعلام المشبوه،ودعوات القبيلة والعائلة والمصالح الضيقة،ولا تترك لأي محاولة للفتنة تطل برأسها بين الفينة والفينة،وتبرهن بذلك على المقدرة المتفوقة التي تحكمت بها في المعادلة الدقيقة بين عنصرين مكونين للشعب الأردني أدى التفاعل والتشابك بينهما على مدى أكثر من نصف قرن من الزمان إلى تثبيت الكيان السياسي والاجتماعي للدولة،فلا زال الفلسطينيون يتمتعون بمميزات الجواز الأردني(خمس سنوات،وسنتين وتصريح الشوا)والتصاريح الممنوحة،والإقامات القانونية،وحاليًا (البطاقات الصفراء والخضراء)،ولم يقتصر الأمر على سكان مدن القسم الشرقي من وطننا(الضفة الغربية) بل تعداه إلى مئات الآلاف من سكان مدن ومخيمات الضفة الغربية وسكان قطاع غزة الذين نزحوا إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن بعد عدوان 1967م،وهؤلاء وإن كانوا يدعون عند الحديث عن القضية الفسطينية وتوابعها أنهم فلسطينيون،إلا أن الواقع ينطق بأنهم نفضوا أيديهم من القضية،وتعاملهم معها هو من منطلق مصلحي طورته ضغوط الحياة الواقعية،والإحساس بالخطر الذي تمثله النظرة الوقتية للأنظمة التي تتحكم في مناطق تواجد هؤلاء اللاجئين في الشتات،طلبًا للرزق،وترقبًا لما تأتي به الأيام من خفايا الأحداث التي يخطط لها جورج ميتشيل،ويقوم فيها بتوزيع الأدوار في مسرح العرائس الشرق أوسطي،بالطريقة التي تؤمن الكيان اليهودي،وتبدد إلى الأبد المنظور كل مكونات القضية الفلسطينية التي بقيت صامدة مستعصية على كل مشاريع التصفية منذ مشروع الإسكان في وادي العريش عام 1954م وإلى هذه الساعة التي تشكل سلطة جواسيس أوسلو وسماسرة بيع القضية المكون الانحرافي الإجرامي الخياني الأكبر في هذه المرحلة الفاصلة.
4 ــ اللاجئون الفلسطينيون في الجمهورية العربية السورية
مخيمات اللاجئين في سوريا:النيرب،حماة،حمص،جرمانة،اليرموك،قبر عزت،خان دنون، سبينة، خان عيشة ،طوارئ.
لا يحتاج وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا إلى مزيد الشرح أو التفسير أو الاجتهاد من أي نوع،فمنذ اليوم الأول لوصول هؤلاء اللاجئيين المطرودين من ديارهم عوملوا معاملة متساوية مع المواطن السوري بتأثير السياسة القومية العروبية التي انتهجتها جميع الأنظمة المتعاقبة على كراسي الحكم،حتى في زمن الانفصال عن مصر بعد عام 1961م،ويطلق مصطلح مخيم على تجمعات الفلسطينيين في سوريا تجاوزًا،وإلا فإن الفلسطيني يؤدي خدمة العلم،ويتعين في الوظائف العامة على قدم المساواة مع أخيه المواطن السوري،ويتمتع بحق العمل الحر وحق التملك والزواج والانتماء إلى الأحزاب المسموح لها في القطر،ويمكن القول إن اللاجىء الفلسطيني في سوريا غير موجود على أرض الواقع،فأي حل فلسطيني وطني أو إقليمي أو أممي دولي لا يشمله،ويقتصر دور هؤلاء اللاجئين على رمزية المعارضة نتيجة لإيواء واحتضان القيادة السورية لجبهات المقاومة الفلسطينية المعارضة لخط محمود رضا عباس مرزا وزمرة أوسلو من ناقصي الشرعية وفاقدي الأهلية الوطنية والقانونية والأخلاقية والوظيفية.
وانسجامًا مع الطرح الرئيس لهذه الدراسة يمكن القول إن هؤلاء اللاجئين ليسوا جزءًا من مشكلة اللاجئين الفلسطينيين إلا بالقدر الذي تستثمره المنظمات والتشكيلات الفلسطينية بالتنسيق مع أركان الحكم في الجمهورية العربية السورية انسجامًا مع الوزن والدور القوميين اللذين تمثلهما سوريا في المنطقة العربية على أرض الواقع،وليس من وجهة نظر نظريات الهيمنة الاستعمارية الغازية للوطن العربي الطامعة في مقدراته وثرواته؛لتامين الكيان اليهودي الغريب،والدور الحاسم في صناعة الفعل القومي الضابط للأحداث،وقد اتسعت دائرة هذا الفعل،وقوي تأثيره بالتحالف مع إيران،ودعم حزب الله،وتأكيد الحقيقة التاريخية التي تمثل عقيدة أزلية لا فكاك منها وهي وحدة التاريخ والجغرافيا والمصير والحياة والحاضر والمستقبل للأمة العربية السورية في الوطن العربي السوري الذي يمتد على مساحة ما يعرف حاليًا بسوريا ولبنان وفلسطين وأجزاء من غرب العراق وبعض مكونات شرق الأردن،إنها العقيدة التي يمثلها بكل عمق وصدق الحزب القومي السوري الاجتماعي في كل من سوريا ولبنان.
5 – اللاجئون الفلسطينيون في لبنان
تنتشر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على طول الساحل الغربي للجمهورية اللبنانية في سبعة مواقع هي:مخيم نهر البارد ومخيم البداوي والبرج الشمالي وبرج البراجنة وتل الزعتر وعين الحلوة ومخيم صبرا وشاتيلا.
تختلف حالة الوجود الفلسطيني في لبنان قبل اتفاقية القاهرة لسنة 1968م عنه بعدها وتحديدًا بعد خروج المنظمة من بيروت بترتيبات فرنسية وأمريكية يهودية عام 1982م، واتفاقية القاهرة عام 1968م عقدت بين منظمة التحرير والحكومة اللبنانية لتنظيم العلاقة بين الطرفين كما قام بترتيبها الرئيس البطل الشهيد جمال عبد الناصر حسين المري (نسبة إلى بني مر في صعيد مصر)العربي والرئيس اللبناني شارل حلو.
قبل اتفاقية القاهرة المذكورة كان الفلسطينيون يعيشون في سلام بين إخوانهم اللبنانيين الذين احتضنوهم لأنهم ذوي أصول إثنية وثقافية واجتماعية وأحيانًا أسرية واحدة ومتكاملة،فأنت لا تستطيع أبدًا أن تفصل أو تفرق بين شمال فلسطين وجنوب لبنان وخاصة في المنطقة الساحلية لا أرضًاولا بشرًا .والمضايقات التي كان يعاني منها الفلسطينيون قبل اتفاقية القاهرة كان مصدرها القافة والفكر الشوفوني الذي تعتنقه وترفعه بعض المكونات السياسية في المجتمع اللبناني التي تقدم الروابط والانتماء والولاء للغرب ولفرنسا تحديدًا على الروابط التاريخية الحقيقية مع المكون العربي في المنطقة لاتي يكون لبنان واجهة بحرية طبيعية وحضارية للأمة العربية.
وبعد اتفاقية القاهرة ومراحل الصراع المتوالية مع العدو الصهيوني ظهر العداء الصريح للوجودالفلسطيني من أساسه،وكانت مذبحة مخيم تل الزعتر التي ارتكبتها ميليشيات الكتائب اللبنانية وحلفاؤها المسيحيون هي الشرارة التي أشعلت الحرب الهلية عام 1976م والتي استمرت لمدة 16سنة حتى حسمتها اتفاقية الطائف بالمملكة العربية السعودية،وفي الحرب الأهلية انحازت المكونات التي ترفع شعارات شوفونية إلى العدو اليهودي حتى عام 1982م،وخروج المنظمة ككيان سياسي من لبنان،وانكشاف ظهر المخيمات الفلسطينية لليهود وحلفائهم (القوات اللبنانية)فارتكبوا مذبحة بشعة في مخيم صبرا وشاتيلا لتخويف الفلسطينيين وحملهم على الهجرة ومغادرة لبنان الذي لا يتسع لهم (فهو وطن صغير المساحة وعليهم أن يبحثوا عن سبل العيش خارجه في البلاد العربية أو في بلاد الله ذات المساحة الشاسعة)(هذا آخر تصريحات رأس المسيحيين في لبنان مار نصر الله بطرس صفير بعد عودته من الاجتماع مع ساركوزي رئيس فرنسا ذي الجذور اليهودية).
نسوق ذلك لأن الموقف الحال يقتضي قول الحقيقة ولو كانت مرة تغص الحلق،ولأن مشكلة اللاجئين على المحك،وربما تكون في أواخر أيام تصفيتها.
ومنذ خروج المنظمة من بيروت ثم ظهور المكون السياسي والعسكري الشيعي في الجنوب اللبناني دخل الفلسطينيون في حالة تشبه الحي اليهودي المنغلق (الغيتو اليهودي)باستثناءٍ واحد هو أن الغيتو اليهودي الأول فرضه المسيحيون في المدن الأوروبية في العصور الوسطى عصور الظلام الفكري والعملي الأوروبي،أما الغيتو الفلسطيني فاشتركت في فرضه قوى الشر المتحالفة لتصفية القضية الفلسطينية :بعض مسيحيي لبنان الموالين للغرب وبعض مكونات المجتمع المسلم السني المتحلفين مع المسيحيين تحالف مصالح وجبن وقعود عن تحمل أعباء النضال وتعزز هذا المكون بظهور رفيق الحريري وحلفائه على مسرح السياسة اللبنانية،إلى جانب جبهات الدعم والإسناد الخارجي من الذيم يسيل لعابهم على أرض المخيماتن الفلسطينية من أصحاب الثروات وعبيد الملذات وخبراء الصفقات المشبوهة،والمستثمرين في السياحة وهوامير العقارات حلفاء رأس المال اليهودي الذي يتنقل بكل الطرق المشبوهة في العواصم المفتوحة على مصراعيها في عصر العولمة والانفتاح،وقد كان تخريب مخيم نهر البارد ومنع إعادة إعماره وسرقة المبالغ المخصصة له وهرب العبسي وعصابته في هذا السياق،ويمكننا في هذا المجال أن نذهب بعيدًا فنقول:إن المؤامرة على حزب الله والمقاومة وعصابات التجسس لحساب اليهود المحتلين واستهداف أكثر من جهة في المجتمع اللبناني كلها تصب في هذا الاتجاه.
ويبقى مصير سكان الغيتو الفلسطيني ومصير العديد من مكونات ملف اللاجئين مرهونًا بالحلول التي تتمخض عنها مسرحية المفاوضات المباشرة في واشنطن متزامنة مع انشغال المسلمين العبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك انتظارًا لليلة القدر التي ربما ترتبت بعض أحداث هذه المفاوضات مع احتمال شهود البعض لها،لكي تكتمل حلقات المسرحية التي أخرجها ميتشيل ،ألم يتم قتل الرئيس العراقي الشهيد البطل صدام حسين البوناصر التكريتي عليه شآبيب الرحمة والغفران من الله وذلك في فجر عيد الأضحى ليكتمل المضمون الديني للأضحية مع المغزى السياسي للتضحية برئيس بطل كان من أعند وأصلب وأوفى المناضلين ضد الغزو اليهودي لفلسطين،وأوضاع العراق بعد ذهابه أكبر أدلة وبراهين وشواهد على عبقريته وإخلاصه وبطولته وعظمته وصدق منهجه.
فماذا يخبىء القدر للاجئين الفسطينيين في لبنان في وجود أكثر من جبهة تستهدفهم وتمارس كل مظاهر الإذلال والتضييق عليهم في مجريات حياتهم العادية التي تحظى الحيوانات في أوروبا وأمريكا بمستويات من المعاملة والرعاية المادية والحماية القانونية خيرًا منها بمراحل،وكل ذلك ارضاءً لليهود الذين يصرون على أنه لا يوجد شعب اسمه الشعب الفلسطيني خارج سلطة الجواسيس والعملاء والسماسرة والخونة في رام الله؟!
6 - اللاجئون الفلسطينيون في الشتات أو المنافي أو بلاد الله الواسعة
هؤلاء هم أضعف حلقة في سلسلة لاجئي الأمر الواقع ،إنهم الورقة التي يلعب بها رئيس جواسيس أوسلو،وهم الذين راهن عليهم في عامل الزمن كما فعل سلفة رئيس سلطة أوسلو المشؤومة محمد عبد الرؤوف القدوة(ياسر عرفات)الذي لعب طويلاً بأعصابهم،واستنزفهم غلى العظم من خلال اقتطاع نسبة من رواتبهم ،وجمع المليارات التي تبخرت أثناء حياته وبعد موتهنوطارت الطيور بأرزاقها،وفتنهم وضيق عليهم بانحيازه إلى صدام ضد الكويت مع بعض النظمة العربية التي فرضت عليها الولايات المتحدة المتصهينة أدوارها ف يفتنة الخليج،وكان دور الرئيس الرمز القائد أن ينادي بأعلى صوته عبر إذاعة مون كارلو "ويا جبل ما هزك ريح!" ،ولكن رياح السموم سممت أجواء الخليج وكل النظمة العربية على الفلسطينيين آنذاك ولا تزال آثارها تتفاعل ،وكان آخرها ما أوعز به جاسوس أوسلو وكيل الصهاينة إلى السلطات في دولة خليجية نحو الفلسطينيين المقيمين والعاملين فيها.
وما عدا ذلك فإن الفلسطينيين في الشتات يعملون حاليًا ف يإطار العمل الشرعي والإحياء الثقافي،وتعميم الكفاح الوطني بالساليب التي يعرفها العالم المتحضر في البلاد الغربية،وقد قطعوا في ذلك أشواطًا مباركة بعيدة المدى،وعلى مؤسساتهم يعلق الشعب الفلسطيني آمالاً كبيرة لإفشال خطط جواسيس أوسلو ،وهم بانحيازهم إلى الوطن بكل ما يمثله من قيمة وكبرياء وولاء وانتماء شوكة في حلق عباس وزمرته من الجواسيس والسماسرة والعملاء.
هل توجد مشكلة حقيقية موضوعها اللاجئون الفلسطينيون؟
الجواب بكل تأكيد وثقة هو أنه لا توجد مشكلة اسمها لاجئون فلسطينيون على أرض الواقع،هذه القناعة تكاد ترتقي إلى مستوى العقيدة السياسية لدى جواسيس وسماسرة أوسلو،وهي نتيجة عملت للوصول إليها كل القوى المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني في وطنه الذي يقع على مرمى النظر من أجياله المتعاقبة،وقد كان الصراع الحقيقي بين اليهود الغزاة الأغراب والفلسطينيين وأحرار الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم في جانب منه هو صراع بين قوى تريد أن تمحو مصطلح لاجىء وقوى تريد تثبيته والإبقاء عليه حتى ياتي الوقت الذي يفرض نفسه كحقيقة موضوعية لا يمكن التنكر لها أو تجاهلها.
ولو كان سماسرة أوسلو وحلفاؤهم في الأنظمة العربية من حلفاء الأوروبيين والأمريكان وبالواسطة لليهود يعلمون أن هناك لاجئين يفكرون ويعملون للعودة إلى وطنهم السليب لفكروا مئات المرات قبل المغامرة بالاستعداد لحفل وشنطن الختامي الذي سوف يعقب المفاوضات المباشرة بين الجارين الصديقين الحليفين:سلطة أوسلو العميلة من الجواسيس والخونة والسماسرة واليهود الصهاينة في مجتمع الجريمة الشاملة.
وختامًا نقول لزمرة جواسيس وسماسرة أوسلو:
إنكم ذاهبون للتوقيع علىة وثيقة الاعتراف بيهودية الدولة،ومحال أن يكون هناك هدف آخر غير ذلك،إن نتنياهو هو الذي يحدد لكم مسار اللقاءات،وكل ما عدا ذلك سيكون عملية إخراج مسرحي ليس إلا،وتكونون قد أكملتم ما بدأه محمد عبد الرؤوف القدوة (ياسر عرفات)قبل قتله،أنتم لستم ذاهبون للتفاوض؛لأن الحالة التي تمر بها القضية والشعب تحت ظروف الانقسام لا تتوفر فيها أدنى شروط الموضوعية لأية عملية تفاوض.
يا زمرة الخونة والجواسيس والسماسرة في سلطة رام وبقايا منظمة فتح :
ألا تستحون من الله ؟أليس في وجوهكم مسحة حياء؟من ذا الذي عينكم أوصياء على الشعب الذي فضحكم؟إذا كانت المفاوضات قد جلبت خيرًا للوطن والمواطنين،او استعادت شبرًا واحدًا من الوطن السليب ،أو أوقفت زحف التوسع اليهودي الاستيطاني الاحتلالي الهمجي ،أو أوقفت أو حتى خففت الإذلال على المعابر والمنافذ ... فهل كان من الضروري أن تعقد في واشنطن؟ألا يمكن أن يأتي التفاوض بنتائج واقعية في المواقع والمكنة التي تجمعكم باليهود يوميًا وفي كل مناسبة؟إلا أن تكون المفاوضات ف يواشنطن مقدمة جديدة للتغطية على التوسع اليهودي،ورسم الخطط الجديدة بمسميات مختلفة لإضفاء الشرعية الزائفة على الأعمال اليهودية.
ألا يوجد فيكم رجل رشيد ؟ألا يوجد في دماء البعض منكم قطرة دم واحد فيها حرارة الكرامة والحمية على الوطن والأهل والجيران؟هل نعلن موتكم النفسي والمعنوي قبل موتكم المادي؟
وأنت يا رمز الخيانة والخسة والعمالة أيها الجاسوس:محمود رضا عباس مرزا...
أنت لا تساوي تراب أحذية الأبطال الذي استشهدوا دفاعًا عن قدسية قضية الوطن،ولم يقبل واحدٌ منهم أي عرض من العروض التي قدمها له الوسطاء طوال مرحلة الصراع منذ النكبة الكبرى عام 1948م،وأين أنت من الحاج أمين الحسيني والأستاذ أحمد الشقيري البطل المؤسس لمنظمة التحرير،وكافة الأبطال الشهداء الذي قضوا في ميادين الجهاد ومعارك الصراع أو في عمليات الاغتيالات التي ربما كنت أنت من أكبر المحفزين عليها أو ربما الاشتراك والتورط فيها إن لم يكن مباشرة فبطريق مباشر من خلال منهجك الانهزامي الاستسلامي.
أين أنت يا محمود رضا عباس مرزا (بتاريخك الأسود،وحقيقتك التي أنت تدرك أبعاد مكوناتها ومنابعها وجذورها)،ووظيفتك في خدمة مشاريع أعداء الشعب على مدى عقود سابقة،أين أنت من حذاء الشيخ المجاهد أحمد ياسين وإخوانه من القادة الرواد والمجاهدين الأبطال،ومعك زمرة الخونة من جواسيس أوسلو وكلاء الأنظمة العربية المتواطئة والمتورطة في التطبيع مع اليهود وفي تسويق قضيتنا.
يا محمود رضا عباس مرزا:لو تخيلت في لحظة تجلي أنك يمكنك أن توقع على صفقة بيع وطننا ثم تكون في منجًى من انتقام الشعب تكون واهمًا،ولعلك لا تعرف حقيقة معدن شعب أرض القداسات،أرض ثالث الحرمين وأُولى القبلتين؛لسبب بسيط وهو أنك لا تنتمي إليه لا من قريب ولا من بعيد،وأنت وزمرتك تعرفون أنفسكم تمام المعرفة، كما أن معرفة حقيقتكم ليست خافية على أحد،ونعلم أنكم تتصرفون في صفقة بيع وطننا من منطلق ضعف الانتماء،وركاكة الولاء للمنهج القويم الذي يحكم سلوك الناس العاديين من الشعب الفلسطيني البطل،فما بالك بمن يعتبرون أنفسهم قادة ولو بأسلوب احتيالي زيفوا به الحقيقة على أنفسهم وعلى الناس.
أنت يا محمود رضا عباس مرزا لست مفوضًا عن طفل صغير من أطفال فلسطين للعبث بثوابت وجودنا،إنه الوطن يا محمود عباس ويا صائب عريقات ويا آخر موديلات الناطقين الممثلين الذين اشترتهم الصهيوينة وأميريكا بالوظائف والمال الذي يدفعه لكم اليهود وحلفاؤهم من أمثال محمد شتيه وجوقة من يسمون بالخبراء والمستشارين وغيرهم،أو صنائع اليهود وحلفائهم من الذين استمرأوا العيش في ذل الخضوع لليهود بذريعة الأمر الواقع والسلام المستحيل مع الغزاة المحتلين.
أنت يا محمود رضا عباس مرزا ستكون العدو الأول لأحرار الشعب الفلسطيني إذا تجرأت ووقعت على أي ورقة أو وثيقة تعترف بيهودية الدولة،التي تعني أن مدننا وقرانا وحقولنا وأراضينا التي امتزجت بدماء آبائنا وأجدادنا منذ آلاف السنين هي ملك للأغراب الغزاة من بقايا يهود الخزر وشذاذ الآفاق،ولن تكون بمنأًى عن العقاب مهما طال الزمن،وكل ما نستطيعه الآن هو تحذيرك.
يا جواسيس وسماسرة أوسلو
تصرفوا في حدود هاماتكم الواطية،ورقابكم المنتفخة غدرًا وحقدًا وغباءً،وعقولكم المريضة،ونفوسكم اللئيمة،وأحلامكم السقيمة،ودعوا الوطن لمصيره الذي يحدده الصراع بين الغزاة الأغراب وأصحاب الإرادات الحرة،والقلوب المستنيرة،والعقول الراجحة،والأقدار التي حددها منهج الصراع الأبدي مع اليهود الصهاينة الخزر الغزاة،حتى يقضي الله امرًا كان مفعولاً.
وختامًا نقول:
اللهم يا خالق آدم من التراب،ويا منزل الكتاب،ويا مجري السحاب ويا هازم الأحزاب.اللهم عليك بسماسرة أوسلو محمود رضا عباس مرزا وزمرته من الخونة،اللهم زلزل الأرض من تحت أقدامهم،اللهم أنزل عليهم غضبك،اللهم اهزم جمعهم،وردَّ كيدهم إلى نحورهم وأبطل كيدهم،ورده إلى نحورهم،اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك،اللهم فرق جمعهم،واخلف رأيهم،وبثَّ الرعب في قلوبهم،اللهم عليك بالمنافقين الداعمين لهم،عليك باليهود الذين تحالفوا معهم،وعليك بالأحزاب الذين دنسوا مسرى نبيك وحبيبك،واستباحوا أرضه وحماه،اللهم عليك بمن فرط بذرة تراب من الوطن المقدس الذي تشرف بمعراج نبيك منه إلى السماء،اللهم عليك بالأحلاف الذين اجتمعوا للكيد لجندك في أرض المحشر والمنشر،اللهم عليك بعباس وزمرته المفسدين الإفساديين القابعين تحت أحذية اليهود الغزاة في رام الله.
اللهم لا توفقهم في مسعاهم،واخلف رأيهم ورد كيدهم إلى نحورهم،وأرنا فيهم وفي اليهود عجائب قدرتك،اللهم سلط عليهم جنود السموات والأرض،اللهم لا ترفع لهم راية واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية... آمين
(... والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.)(يوسف21)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللاجئون الفلسطينيون:هل هم أضعف الخطوط الحمراء؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى محمد راجح  :: المسجد الاقصى-
انتقل الى: